نظام إدارة التعلّم هو البرنامج الذي تستخدمه المؤسسة لإسناد التدريب وتقديمه وحفظ سجلّ بمن أكمل ماذا. هذه هي الفئة كلها في جملة واحدة، وتختلف المنتجات في أيّ من هذه الثلاثة تجيده فعلًا.
وكثيرًا ما يُنظَر في هذه الفئة حين يصعب تجميع السجلّ، أو حين تبدأ جهة ذات صلاحية بالسؤال عنه.
المهامّ الثلاث
- الإسناد: تحديد مَن عليه إكمال ماذا وبحلول متى، وأن يجري ذلك تلقائيًا انطلاقًا من تاريخ مباشرة أو دور وظيفي أو استحقاق تجديد، فلا يتوقّف على تذكّر أحد.
- التقديم: إيصال المادة إلى الموظفين على الجهاز الذي يستخدمونه فعلًا. وكثير من المنتجات تؤدّي هذا الجزء أداءً كافيًا، وهو ما تقضي فيه العروض التقديمية أطول وقت.
- السجلّ: مَن أكمل ماذا ومتى وبأي نتيجة، بصيغة يمكن تسليمها إلى مدير أو مدقّق أو جهة منظِّمة من دون تجميعها أولًا. وهذا الجزء هو ما يقرّر إن كان الشراء يستحقّ ثمنه.
والمهمّة الثالثة هي موضع أكبر اختلاف بين المنتجات، وأقلّ ما تقضي فيه عمليات التقييم وقتًا. فالتقديم مرئي، ولذلك يبدو مبهرًا في العرض التقديمي. أما السجلّ فلا يظهر بوصفه مشكلة إلا بعد أحد عشر شهرًا، حين تحتاج رقمًا فتجد أن استخراجه يستغرق أيامًا.
أربع علامات على أن الجدول لم يعد يكفي
كثير من المؤسسات تدير تدريبها على جدول مشترك إدارةً سليمة تمامًا، واللحظة التي يتوقّف فيها ذلك عن العمل واضحة في الغالب.
- الرقم السنوي يستغرق أيامًا: إن كان بيان ما جرى من تدريب العام الماضي يعني مطابقة عدة ملفات يدويًّا، فالسجلّ موزّع على أنظمة لا يتحدّث بعضها إلى بعض.
- لا أحد يعرف ما هو متأخّر: سؤال «كم عدد من أكمل؟» هو السهل. أما السؤال المفيد فهو «أيّ الموظفين بأسمائهم ما زال عليهم ماذا، اليوم؟»، فإن احتاجت الإجابة عنه إلى شخص يستنتجها، فالمواعيد تُفوَّت بصمت.
- التجديدات تفوت: كل ما ينتهي أجله، كالشهادات والتدريب التنشيطي المطلوب، ينبغي أن يُعيد إسناد نفسه. وحين يُتابَع يدويًا تفوت التجديدات في الحجم الذي تهمّ فيه تحديدًا.
- يجري تدريب لا يسجّله أحد: ورش ومؤتمرات ودورات تشتريها إدارة بنفسها. وما لم يكن في السجلّ، فالسجلّ يُظهر ما أنفقته المؤسسة وما فعلته أقلّ مما هو عليه.
ما ينبغي التحقّق منه قبل الشراء
أربعة أسئلة رخيصة الطرح في العرض التقديمي، باهظة الاكتشاف بعده.
هل يسجّل التدريب الذي جرى في مكان آخر: كثير من التدريب الذي تدفع المؤسسة ثمنه يجري خارج منصّتها: ورش ومؤتمرات ودورات من مزوّدين آخرين. والنظام الذي لا يتتبّع إلا محتواه يسجّل جزءًا من الصورة فقط.
هل يتبع الإسناد الهيكل التنظيمي: إن كان إسناد التدريب بحسب الدور يعني الاحتفاظ بقائمة منفصلة لمن يشغل أي دور، فستنحرف تلك القائمة عن نظام الموارد البشرية خلال ربع واحد.
كيف يبدو التقرير المُصدَّر: اطلب أن ترى التقرير الذي سترفعه فعلًا إلى جهة منظِّمة، معبّأً ببيانات واقعية، على هيئة الملف المُصدَّر نفسه لا عرض في لوحة المؤشّرات.
هل تعمل العربية كما ينبغي: لقوى عاملة خليجية، هذا متطلَّب وظيفي: تخطيط من اليمين إلى اليسار، وتأليف محتوى بالعربية، وعربية في التقارير المُصدَّرة. ومن السهل عرضه بواجهة مترجَمة بينما يبقى كل ما خلفها بالإنجليزية.
أين يقع سلالم
يغطّي سلالم المهامّ الثلاث أعلاه، وهو مبنيّ حول ثالثها، أي السجلّ، لأنه ما يسعى عملاؤنا إلى إصلاحه في الغالب. فالإسناد يتبع الهيكل التنظيمي، والتدريب الذي يجري خارج المنصّة يُسجَّل إلى جانب ما يجري داخلها ومعه دليل حدوثه، والعربية مؤلَّفة لا مترجَمة.
وللمنشآت في القطاعات المنظَّمة، يمكن إعداد التدريب الذي تطلبه الجهة المنظِّمة مرّة واحدة وإسناده من الهيكل التنظيمي. ويحفظ سلالم سجلّ الإتمام بأدلّته لتراجع في ضوئه ما ترفعه من بيانات. أما التقديم فيبقى عليك.