تخطّي إلى المحتوى الرئيسي
التطوير المؤسسي

من خطة معتمَدة إلى برنامج قيد التشغيل

خطة التعلّم والتطوير المعتمَدة مستند. أما تحويلها إلى تدريب يُكمله الموظفون فعمل آخر، وهو الموضع الذي تتعثّر عنده معظم الخطط بهدوء. هذه هي الخطوات الخمس، بالترتيب الذي يجب أن تجري به.

رسم توضيحي هادئ لمكتب مفتوح تظهر فيه أجهزة لوحية تعرض تدريبًا مُسنَدًا.

قراءة ٨ دقائق

الفجوة بين خطة معتمَدة وبرنامج يعمل هي في الترتيب غالبًا. الفرق التي تبني المحتوى أولًا تنتهي إلى تدريب الناس على ما يعرفونه أصلًا؛ والفرق التي تُسنِد قبل أن تبني شيئًا تقضي الربع في الاعتذار عن روابط معطّلة.

الترتيب أدناه يتجنّب الأمرين. كل خطوة تُنتج ما تحتاجه الخطوة التالية.

١. قِس قبل أن تبني شيئًا

ابدأ بتقييم قصير لموقع الموظفين الحالي. لا لأنه ممارسة منهجية، بل لأنه يغيّر ما ستبنيه: نصف ما تفترض الخطة أن الناس يحتاجونه يتبيّن أنه معروف لديهم، ويتبيّن أن ما لم يُذكر في القائمة هو الفجوة الحقيقية.

أمران يجعلان هذا التقييم جديرًا بالتنفيذ لا بالتخطّي. أن يكون قصيرًا بما يكفي ليُكمله الناس — خمس عشرة دقيقة على الهاتف، لا جلسة مجدوَلة. وأن تتفصّل نتائجه بحسب الفريق والدور، لأن «متوسّط النتيجة ٦٢٪» لا يقول لك شيئًا قابلًا للتنفيذ، بينما «فرع الرياض نتيجته ٤٠٪ في موضوع واحد و٨٠٪ في بقيّة المواضيع» يقول لك بالضبط ما ينبغي بناؤه.

يصوغ سلالم مسوّدات هذه التقييمات من الموضوع والفئة المستهدفة، فلا يقف الجزء البطيء — كتابة أسئلة وبدائل مقنعة — بينك وبين خط أساس. ويراجعها أحد أفراد فريقك ويعتمدها قبل إرسالها.

٢. ابنِ على ما أظهره القياس

ابنِ الآن، وللفجوات التي أظهرها خط الأساس فقط. هنا يسدّد القياس ثمنه: البرنامج المحدَّد بثلاث فجوات حقيقية أقصر وأرخص وأعلى حضورًا من برنامج محدَّد باثني عشر موضوعًا وردت في الخطة.

ولست مضطرًا إلى تأليف كل شيء. بعض الفجوات تغطّيها مادة تملكها، وبعضها يحتاج شيئًا جديدًا، وبعضها يخدمه مصدر خارجي، وبعضها لا يُغلق إلا عبر إنسان: مرشد أو ورشة أو تدوير وظيفي. واختيار الأنسب لكل فجوة هو جوهر العمل؛ أما افتراض أن كل فجوة دورة فهو أشيع طريق يجعل البرنامج مكلفًا ومهمَلًا.

٣. أدخِل التدريب الذي يجري في مكان آخر

الورش والمؤتمرات والتدوير الوظيفي والدورات المشتراة من مزوّد خارجي جزء من الخطة، ومكانها السجلّ نفسه الذي فيه كل شيء آخر. جدوِلها حيث يوجد بقيّة التدريب، وحدّد ما يُحتسب إثباتًا للإتمام، واجمع ذلك الإثبات مقابل الإسناد لا في بريد وارد.

وهذا موضوع قائم بذاته، وله دليل منفصل في المدوّنة.

٤. ركِّبها في برنامج واحد

صار لديك الآن تقييمات، ومادة مبنيّة، ونشاط خارجي مجدوَل. والبرنامج هو هذه القطع مرتّبة، بتبعيّات بينها: التقييم قبل المحتوى، والمحتوى قبل الجلسة العملية، وإعادة التقييم في النهاية.

والترتيب أهم مما يبدو. البرنامج الذي يمكن أخذ قطعه بأي ترتيب يُؤخذ بأسهل ترتيب، وهو الترتيب الذي تسبق فيه إعادة التقييم أيّ تعلّم.

٥. قرِّر ما هو فرديّ وما هو جماعيّ

نوعان من الإسناد، واستخدام النوع الخطأ سبب شائع للإرهاق وللثغرات معًا.

  • إسناد فرديّ: مبنيّ على نتائج تقييم الموظف نفسه وعلى دوره. هنا يثبت خط الأساس قيمته: يتخطّى الموظفون ما سبق أن أثبتوه.
  • إسناد جماعيّ: لإدارة أو دور وظيفي أو المؤسسة كلها، للتدريب الذي يحتاجه كل من في تلك المجموعة بصرف النظر عن النتائج الفردية. وهنا مكان تغييرات السياسات والتدريب المطلوب.

ثم أعِد التقييم بالأداة نفسها التي بدأت بها. استخدام أداة مختلفة في النهاية يُفرغ المقارنة من معناها، والمقارنة هي الدليل الوحيد الذي ستملكه حين يسأل أحدهم إن كان البرنامج يستحقّ ميزانيته.

تريدها قيد التشغيل لا مكتوبة فحسب؟

يُسنِد سلالم التدريب، ويتابع المتأخّر منه، ويحتفظ بالسجلّ الذي ترفع منه تقاريرك. أخبرنا بما تحتاج تغطيته ونعرض عليك جولة في المنصّة.

احجز جولة
احصل على عرض تجريبي